الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

359

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

أَلْفَ سَنَةٍ مِمّا تَعُدُّونَ ( 1 ) . في السجدة ، يعني الأمور التي يدبرها والأمر والنهي الذي أمر به وأعمال العباد ، كل هذا يظهر يوم القيامة فيكون مقدار ذلك اليوم ألف سنة من سني الدّنيا . وقال في : تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ ( 2 ) في صبح ليلة القدر « إليه » من عند النبي والوصي . وقال في : يَوْمٍ كانَ مقِدْارهُُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ في القيامة خمسين موقفا كلّ موقف ألف سنة . وروى الكليني والشيخان ، في أماليّيهما مسندا عن حفص بن غياث عن الصادق عليه السّلام : إذا أراد أحدكم أن لا يسأل ربهّ شيئا إلّا أعطاه فلييأس من الناس كلّهم ولا يكون له رجاء إلّا عند اللّه تعالى ، فإذا علم تعالى ذلك من قلبه لم يسأل اللّه شيئا إلّا أعطاه ، فحاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا عليها ، فإنّ للقيامة خمسين موقفا كلّ موقف مقداره ألف سنة ثم تلا فِي يَوْمٍ كانَ مقِدْارهُُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ ( 3 ) . قال ( ابن أبي الحديد ) : إذا كانت عبادة إبليس ستة آلاف من سنيّ الآخرة - وسنتها ألف سنة - يكون الحاصل ألفي ألف ألف سنة ومائة وستون ألف ألف ، وإن كانت سنتها خمسين ألفا يكون الحاصل ثمانية عشر ألف ألف ألف ( 4 ) . « عن كبر ساعة واحدة » متعلّق بقوله عليه السّلام « أحبط » .

--> ( 1 ) السجدة : 4 - 5 . ( 2 ) المعارج : 4 . ( 3 ) الكافي للكليني 2 : 48 ح 2 ، وأمالي الطوسي : 34 ح 7 ، والأمالي للمفيد : 195 . ( 4 ) شرح ابن أبي الحديد 13 : 133 .